ديوان ما لمحته زرقاء الخيال (إيمان دعبل)


أردت الهروب
الهروب من العالم بأسره
طوقتني الهموم كقلادة
و عقلي كظلمة حفرة
أردت الخلاص
قرأت ألم نشرح والناس و الفلق
فبحثت عن نفسي مجدداً
أردت شيئاً من السعادة
شيئا من الجمال
شيئاً يشبه نفسه في خياله و حاضره
فوجدته
هو كل الحب و أنقاه
هو إيمان بقلبها و روحها
ديوان (مالمحته زرقاء الخيال )
هو السحر الذي أغواني...

مالمحته زرقاء الخيال


للقلم كلمته الأخيرة ..

كاللؤلؤ تراصفت كلماتها ،عازفة أجمل ماقيل في الشعر، بدأتها بالحيرة طوقتها بالقرآن، لها من نظم القوافي سحره، ختمتها بدللوا يالولد يا ابني دللوا.

كتبت عن الحب الذي يبدأ بميلادنا، وعن الشوق الملتهب. و الحزن الذي لا يتوارى.. الخ

لم أشعر ولو لدقيقه بالملل. كنت أقرأ الديوان بشغف و اقتبس منه بعض الأبيات، و ادرجها هنا وهناك.. 

تحياتي 

زهراء

لقائي بصديقات الجامعة بعد غياب دام لسنوات

في يوم 23 يونيو و مع غروب الشمس ، ازداد نبض قلبي و تزاحمت أفكاري . هل هو اليوم المنتظر للقاء صديقات الجامعة بالفعل . من منهن سيحضر ومن سيتغيب ؟
و بين سؤال و سؤال رن هاتفي المحمول معلناً وصول رسالة من أم زينب، ابتسمت لا اصدق .
هرعت بسرعة بإتجاه الباب ، إنها أمامي مباشرة بإبتسامتها المشرقة، لازالت كما هي من ايام الجامعة  عفوية ، مرحة . و اخيراً رأيت ابنتها زينب  .
جلسنا نتسامر قليلاً و أعيننا صوب شاشة المحمول ، ننتظر البقية بلهفة متسائلات من سيحضر ومن سيغيب ، استئذنت للخروج قليلا .
عدت رأيت في وجهي مباشرة ، أم محمد و زينب عقيل و زينب أحمد . تفاجأت سألتهن : هل جئتم معاً؟. نظرن لي بفرح.
جلسن يتحدثن  و أعينهن تبرق  من الفرح . كنت استمع لما يقولون و انا مذهولة . طريقتهن في التحدث تشبه ايام الجامعة ، يتبادلن النكات ويضحكن بسعادة ، و يسألن بعضهن عن تفاصيل كانت مجهولة لدي .
كنت استمع لأحاديثهن و أنا في حالة ذهول تام ، تتعالى الاصوات و الضحك و تخفت لتعود من جديد .
كنت اجلس بجانب زينب أحمد ، الشيء المشترك بيننا في تلك الليلة قلقنا على أم علي. مرت نصف ساعة على قولها لنا أنها قادمة في الطريق. عدنا للإندماج مع الفتيات  كان ضحكنا هو الغالب على أحاديثنا، ومرت خمس دقائق و رن هاتفي المحمول .أم علي وصلت يا صديقات ، دخلت تبادلنا التحية،و انخرطوا في الأحاديث والضحك مجدداً . أم زينب تتكلم مع ام محمد و أم علي عن ابنائهن بنفس الاندفاع و الحماس في الماضي. و زينب عقيل كعادتها تلتقط من أحاديثهن القصص المميزة وتبدأ برمي النكات ، و المعلمة زينب أحمد تستهويها قصص الأطفال التربوية و العلمية .
شعرت برغبة ملحة لالتقاط صورة جماعية لنا ، اخبرت الجميع و رفضت أم علي ، أما زينب أحمد رحبت بالفكرة لكن بالعباءة و النقاب .
علا صوت أِم محمد و أخيراً اجتمعنا ، و لم تجمعنا إلا زهراء آل جميع ،لاقت كلماتها القبول من الجميع.قلت هي نفسها الفتاة التي رفضت لقاء أي فتاة من المجموعة قبل هذا العام. 
فاقترحن ان تجتمع المجموعة كلما سنحت لنا الفرصة، وتم تأييد الاقتراح من الجميع .
  
بعد ذلك احضرت زينب عقيل كيس كبير ، و أخرجت مجموعة أكياس . و انا انظر متسائلة :ماذا تفعل ؟ نحن لسنا مع مجموعة شرفات!. و أعطت لكل واحده منا كيس . قائلة هذه الهدايا للجميع لأننا لم نلتقي منذ زمن .شكرناها على الهدايا الجميلة.


في تلك الليلة كان النصيب الأكثر من الهدايا و الذكريات لي، أجملها حضورهن . بعد ذلك بدأت رسميات اللقاء لكل مجموعة ، وهي التقاط الذكريات . 

أخذت زينب أحمد جهازها المحمول و بدأت بالتصوير ، قلت لزينب ارسلي لي الصور  فأنا لا اصور، تعجبني صورك كثيرا . لما لا تبدأي بتعليمنا التصوير؟!َ . ضحكت و أيدتني أم محمد . 




كلمات يجب أن تكتب:
 بالرغم من غموضي و صمتي الدائم ألا انكن تمسكتم بي ِأكثر.
غبطت نفسي كثيراً في تلك الليلة، لأن لدي صديقات كالذهب الخالص. 
 كان الجميع يرغب في البقاء وقت أطول ، ولم أكن أريد لليلتنا أن تنتهي سريعاً ، تمنيت أن يتوقف الوقت عند تلك اللحظات السعيدة .

عند شعوري بالضعف و الاحباط احاول أن اعود للحياة من خلال الذكريات الجميلة ، سواء كانت من صورة أو كلمات قيلت لي . 








هذه السنة (2019) كانت من أجمل السنوات التي مرت في حياتي، بالرغم من الصعوبات التي واجهتها ، و الألم الذي مررت به من فقد أحد أفراد العائلة ، و المشاكل الصحية التي لا تنتهي، و هروبي الدائم من الصديقات خوفا من التسبب في إثارة قلقهن. 

إلا أن الله اغرقني بكل شيء جميل ، يعجز لساني عن وصف ما أشعر به !.

شاكرة للجميع 

تحياتي

عرب باركنسون في الفيس بوك



إن الباركنسون مؤلم.. أليس كذلك؟
يُهرم الجسد
يقتل السعادة
لكن ألا ترون أنه رغم جنونه
جعلنا نستقيظ من غفلتنا
و نرى الحياة كما هي بالفعل
فنحن ندعوا الله في كل حين
أصبحنا نمتلك عالم لا مثيل له
رغم ضياعنا و ألمنا
 صرنا أصدقاء
يجمعنا شعار بغيض
ألا ترون بأنه لطيف؟!
كيف لا ؟
ونحن نتقاسم ما كان
تمضي أيامنا بين مد الكلمات
و جزرها
لكننا نبتسم
ونقرأ
ونصلي
أليست حياتنا أجمل بذكر الله؟


اهداء لمجموعة عرب باركنسون في الفيس بوك