فلسفة ذات معنى!



سبينا منذ زمن

أغتالت الأيام سعادتنا
ضعنا في دروب الحياة الرمادية
لم نعد كما كنا
نفرح بالحلوى
و نبكي لأجل لعبه
صارت الذات بيت يأوي همومنا
قلوبنا تهرم
وتنعي شباب وجوهنا
أهو ذنبنا أم ذنب أيامنا؟!
الأيام التي تجلد الروح
بأنانية و تسلب كل ما بقي فينا
من حياة
و نحن نستسلم و نرضى
بابتسامة شاحبة
لنوهم أنفسنا بأننا نحيا 
لكي نعيش ما بقي لنا من أيام!


قناع قاريء


إنه يهوى رص الكتب
ببعضها
و يتباهى أنا قرأت
يصطاد السذج
ويدرك أخلاقهم
فيتحول إلى جلاد وحاكم
يعتقد أن الحياة تسير
وفق رغبته
و أن من حوله
..هائمون به يعيشون لأجله
اتسائل : كم ضحية وقعت تحت سياط غروره؟
كم أنت مسكين أيها المتحذلق
ظننت بقرائتك للكتب أنك ستنجو
من أمراض الذات..
لكنك تقرأ لتغرق في وحل (ليس الجميع)
أسوء من وحل الجاهل
بكلماتك اللامبالية
و أنانيتك المفرطة
تجرح
تتهم
لأنك أنت المحق دائما
لا تسمع
و إن سمعت
تعربد كقاتل
يريد سلب روح ضحيته!... 😪

                                                                              1 يناير 2018


أشباح الذاكرة



قالت لي صديقتي
سنظل معا إلى أن تمل دنيانا منا
مر عام تلاه عام
ونحن باقون على الوعد
إلى أن عربد فينا نهار كئيب
تاهت مني دروب الحياة
ولثم الحزن روحي
و استحل الألم جسدي
بحثت عن من يسندني
بحثت عنكِ
فلم أجدكِ
غدوت ذكرى عابرة

(نبحث عن الصديقات في زمن قل فيه الوفاء)

2017

فوضى الدوبامين


أسعى إلى مستقبل مجهول
بعقل متعطش إلى جسد ..
كفرض واجب في الشريعة
أنفذ ما أوصاني به المعالجون
لكن..!
الباركنسون مقامر ماهر
حتى العقاقير 
لا تستطيع في بعض الأحيان الحد من طموحاته
يخسر هذه الليلة
فيعود أقوى غدا
أيها المتعنت المراوغ
أرحل من جسدي
أنت و ألمك
أرحل من أيامي
أنت و تقلباتك
أرحل من ذكرياتي
و الحاضر و القادم 
يا زائري الثقيل أخرج بلا عودة..

حياتي مع الشلل الرعاش 4





صباح/ مساء الخير

في يوم من الأيام كنت استعد للخروج إلى المستشفى فارتديت العباية و وقفت . في أقل من ثانية فقدت توازني فسقطت أرضاً . حاولت الوقوف لم أقدر. الجزء الأسفل من جسمي ثقيل جدا و لا يتحرك. كنت انظر إلى ساقي و أنا في حالة ذهول. ذهبت إلى المستشفى ,وكانت آخر زيارة لي إلى مستشفى خاص، عندما رأى الطبيب أن وضعي تحول للأسوأ، تكلم بتوترشديد : أنا ليست لدي أي فكرة عن مرضها، وهذه الفتاة ستموت لن تصل للشهر القادم، يجب نقلها فوراً إلى الإسعاف بمستشفى حكومي.

خرجت من المستشفى و أنا في حال أسوء من الحالة التي دخلت بها عدت إلى المنزل ، كان عقلي مشوش .رن هاتفي المحمول فنادتني أمي : زهراء هاتفك يرن . أخذت الهاتف و بدون النظر إلى شاشة الهاتف أغلقته . و كنت بيني و بين نفسي أقول : لا تتصلن بعد الآن، لا أستطيع حمل الهاتف ، و ليست لدي القدرة للحديث. لا أريد شفقة من أحد . فقلت لأخواتي : لا أريد التحدث مع أحد ، و لا أرغب برؤية أحد..

كانت حالتي الصحية النفسية و الجسدية جداً سيئة، أفكار سلبية جداً كانت حاضرة في ذهني، ك كيف سأعيش إن استمر بي الحال هكذا ؟ مالذي فعلته حتى أصبح هكذا ؟ لماذا لم يتوفاني الله قبل هذا؟ لماذا أنا ؟وفي حال سمعت أن أحد توفى نتيجة المرض،غبطته . وتمنيت أن أكون مكانه . لا أريد أن أكون عالة على أحد..

وكانت النصوص التي أكتبها كئيبة جداً ( تخلصت من بعضها ) . و الإنعزال عن أهلي و الجلوس بمفردي دائماً ، و البكاء في الخفاء.في أحدى الأيام اتصلت أحدى القريبات ،كانت ترغب في القدوم للمنزل.ولأني أدركت سبب قدومها دخلت الغرفة و أغلقت الباب مع الانوار، و أرسلت رسالة لأخواتي ،مفاداها بأني لا أرغب برؤية أحد.

الفتيات في الكلية كن يشتكين من غموضي ، أن لم يكن الجميع فغالبيتهن،بالإضافه إلى شدة حساسيتي. اناقش بمواضيع متعددة وبالكاد أصمت ، لكن عند النقاش الخاص مستمعة في أغلب الأحيان. في أحدى المرات حدثتني زينب بهذا الشأن، قالت: تتحدثين عن كل شيء ، وعن علاقاتك خارج المنزل.لكن ولا مرة تحدثتي عن نفسك أو عن وأخواتك،حتى أني لا أعرف أسمائهن . جميع البنات يتحدثن إلا أنتِ..

بعد أسبوعان من عزلتي عن الناس ، فتحت الهاتف . أول محادثة كانت من أم محمد أحدى صديقات الجامعة، لم تسأل عن سبب اختفائي ، بسبب غموضي و تهربي الدائم من الإجابة على أسئلتهن . قالت سنجتمع في يوم ... الساعة .... و نرغب أن تكوني معنا . جميع الصديقات من مجموعتنا سيحضرن ، و يرغبن في رؤيتك ، لم نرك منذ التخرج. أنا : كيف تطلبين مني المجيء و أنا لا أستطيع المشي ؟! . سألت : ماذا؟! فحولت المحادثة إلى صوتية : فأجبت .أول سؤال كان ، هل هذا رقم زهراء ؟ ( سألت بسبب تغير نبرة صوتي) أجبت : نعم ، صمتت لثانية. ماذا قلتي قبل قليل ؟! وكيف حدث هذا ؟ و لماذا لم تخبرينا ؟! بعد ذلك طلبن إذن لزيارتي و رفضت. 

أتصلت زينب أحمد أجبت ، (صوتي كان ضعيف جدا أثناء المحادثة) . شعرت بتغير نبرة صوت زينب عندما سمعتني، فعادت لطلب الإذن للزيارة . فأجبت : آسفه ، لا أرغب بأن تروني بهذا الحال . حاولت لكن دون نتيجة.

بعد عدة أيام سألتني أمي : زهراء لما لم يأتي صديقاتك لزيارتك ؟ ليس من عاداتهن الإختفاء هكذا . أجبت: قبل عدة أيام طلبن أن يكون إجتماع المجموعة لدي ، و رفضت . ردت أمي : ماذا؟ ألا تخجلين . انتظرت عودة والدي و أخبرته . تحدثا كثيرا لمحاولة تغيير رأيي: هل ترين تصرفك مع صديقاتك . صحيح؟! . هل من عاداتنا رد الضيف ؟! . هل يعجبك أن يبتعدن عنكِ . أجبت: لا أريد أن يروني بهذا الحال . قالت أمي : المرض ابتلاء من الله. بقدوم صديقاتك ، و بجلوسك معهن سيتغير حالك .أجبت: لا أريد... ( في الماضي البعيد و حاليا لا أخاطبهما بهذه الوقاحة ، لكن ... !).

في تلك الفترة كنت دائما أشعر بالوحدة و التوتر و العجز ، و الحزن الذي أصبح جزء من كياني . و انتقلت للعلاج بمستشفى حكومي ، لقائي بالطبيب الأول لم يحقق أي نتيجة ، لأن الحالة ليست من اختصاصه. فنقلني لطبيب آخر ، بسبب ارتباطات الأخير خارج العيادة ، أدى ذلك إلى تأجيل الموعد مرتين . ومرت خمسة أشهر ، ونقلت للدكتور محمد القديحي..

بعد مصارحتي لصديقاتي بعجزي ، وعدم توصل الاطباء للمرض ، حاولت التخفيف من تواصلي معهن ، وكنت اردد بيني وبين نفسي ، هذا أفضل لي و لصديقاتي . أفضل لي من ناحية قلبي الساذج ، إذا تعلق بصديقة سيكون أمر الإنسحاب صعب في المستقبل ، الوحدة أفضل لأنه الله معي . و أفضل للصديقات من حيث لو حدث لي مكروه لا قدر الله ، سيكون الرد علاقتي بها سطحية.لدي الكتب سأبقى معها...


ملاحظة


وجود الأخطاء في كتاباتي أمر وارد لأني قارئة


تحياتي للجميع


حياتي مع الشلل الرعاش 3



صباح/مساء الخير

نتج عن أصابتي بالشلل الرعاش التأثير على الطعام والشراب ، فمثلا في الماضي لا أحب تناول السلطات و المكسرات، و الفاكهة جميعها عدا الدراق ( الخوخ) و الكمثرى. وفي فترة ازدياد العوارض المجهولة امتنعت عن تناول الشيبسات و الشوكولاتة و البقوليات و الأسماك بأنواعها ، و العسل و القرفة و العصائر الطبيعية، و المشروبات الغازية الشاي و القهوة . 

بالنظر الآن إلى المأكولات التي امتنعت عنها ، كالسلطات و المكسرات و الفاكهة و الشوكولاتة الداكنة و الأسماك. لاحظت إن الأطعمة التي تؤخر عوارض الشلل الرعاش ، لم أكن أتناولها ..

في أحد الأيام قالت لي أمي : لما لا تتناولي الطعام بشكل جيد وجهك شاحب ؟. أجبت : أني أتناول الطعام معكم . أمي : تتناولي القليل ، و تقولي انتهيت . أغسل الفاكهه و أضعها أمامك و لا تلمسيها . لا تريدين الفاكهة ، اذهبي إلى المطبخ ، و افتحي الثلاجة وكلي ما تشائين . أنا في المطبخ طوال النهار ، تمنيت أن أراك مرة واحدة فقط قادمة للبحث عن طعام! هل تعرفين ما يوجد في الثلاجة؟! أجبت :لا .لأن لا حاجة لي لفتحها ( بسبب هذه الجملة الغبية، كانت أمي غاضبة مني جدا، تأثرت من ردة فعلها).

في فترة أزدياد وضعي الصحي ببطء للأسوء ،قام والدي بتغيير المستشفى. سمع ان هناك طبيب جيد في مستشفى خاص. ذهبت إليه فباشر بالفحص ،فقال : اعتقد لديها ماء بالرأس، أريد أشعة رنين مغناطيسي. صدمنا جميعا بكلامه أنا ووالداي ، ولأننا لم نقتنع بفحصه .خرجنا و الحزن قد تمكن من والداي . وانا كنت أحاول أن أبدو أني غير مهتمة . قمت بعمل أشعة الرنين المغناطيسي . أخذ والدي نتيجة الأشعة للطبيب فقال أن الأشعة سليمة لكن هناك ماء بالرأس أنا متأكد .لكن أبي لم يقتنع .أخذ الملف مع قرص الاشعة إلى طبيب آخر ، فنفى مع حيرته من تشخيص الطبيب الأول .فسألني :ماذا كنت تفعلين قبل زيارة الطبيب؟ أجبت كنت استحم و سأل هل بقيتي وقت طويل في الماء؟ أجبت: نعم . قال: الآن فهمت. ولأن هذا الطبيب سيكمل دراسته ،لم يقبل تشخيص الحالة.

ذهبت لطبيب آخر بمستشفى خاص ، فشخص الحالة بنقص فيتامين د.فضطررت للرضوخ للعلاج، وكان ذلك بعد سؤال مجموعة أطباء عن عوارض نقص فيتامين د ،فخدعت نفسي على أمل غداً ستظهر نتيجة العلاج،ربما لأن المرض قديم تأخرت الحالة..بعد ذلك أتضح لي بأن الاثنان اقصد فيتامين د و الشلل الرعاش بعض عوارضهم متشابهة.

فحدث مالم أتوقعه، أثناء وقوفي إن لم أستند على الحائط أترنح وفجأة أسقط. حتى في الحمام سقوطي تكرر بشكل مزعج ، ولا أستطيع النهوض بسهولة...مع تطور الحالة أصبحت أشعر بحرارة قوية في باطن القدم. كانت أشبه بفحم يشتعل ، فكنت أحاول تهدئة حرارتها بأن أضعها بمياه مثلجة أو ماء من البحر ، ولا تهدأ.(العوارض تختلف من مريض لآخر) وأيضاً عجزي عن القيام بأموري الخاصة تمشيط شعري, وألم أبالأكتاف و الرقبة .بالإضافه إلى الظهر كامل والرجل اليسرى كامله ،حتى أن النوم يجافيني في ليالي كثيره من شدة الألم و الحرارة .حتى أني مرة من شدة الألم تفوهت بحماقات أمام أهلي، كنت في حالة يرثى لها، قلت أمامهم "أريد الموت ، لقد تعبت، لا أستطيع التحمل والصبر أكثر، لا أريد أن أكون عالة على أحد. أرغب فقط في الموت. يوجد لديكم خمس فتيات غيري، أعني أن غيابي لن يؤثر" . 

كانت طريقتي في المشي كارثة ، القدم لا تنزل كاملة على الأرض،كانت تشبه راقصة الباليه .ارتداء الملابس كان أشبه بإرتداء زي مكون من عشرات القطع . كنت أدخل لتغيير ملابسي مثلا الساعة الرابعة والنصف أخرج الخامسة و الثلث.و صوتي يختفي، بالكاد يسمع ، إذا تكلمت مع أخواتي ، يقلن أعيدي لا نسمع ما تقولين..

و أيضاً، الكوابيس التي لا تفارقني كل ليلة، كانت تلك المنامات مخيفة جداً. أحدها رؤية أموات يدفنون، أشكالهم أرعبتني. (لا أرغب بذكر المزيد) لم أنتهي من هذه الكوابيس إلا بقراءة القرآن و الأدعية بكثافة( عندما سألني الدكتور محمد القديحي عن الكوابيس أجبت لا ، لأني نسيت . و أعاد السؤال عدة مرات بصيغ مختلفة ، لكن أجابتي لم تتغير، عندما بدأت بالكتابة في المدونة عادت إلي تلك الذكريات) .

لا أبالغ إن كتبت إن والداي تعذابا معي كثيراً ، مع محاولاتي الفاشلة بأن أبدو قوية ولا مبالية في الظاهر ،وصمتي في أغلب الأوقات، انعزالي، قلة طعامي ، عنادي الدائم تمثل في رغبتي بإنهاء أموري الخاصة بنفسي .حتى أمي حاولت أن تثنيني عن رأيي .لكني تشبثت برأيي ، و حجتي في ذلك كانت خشيتي من رضوخ جسمي للحالة بسبب اعتمادي على أهلي، فيحدث تيبس للعضلات أو شيء آخر، أنا في غنى عنه.

اتذكر في أحدى صلوات قيام الليل طلبت من الله أن يأخذ روحي ليس اعتراضاً على قضاء الله وقدره، بل لأني تعبت، وليس لدي سلاح أجابه به المرض سوى الصلاة و القرآن و الأدعية، و لأني خسرت الكثير، كنت أخشى خسارتي لما تبقى الصلاة و قراءة القرآن و القراءة . 

الشيء المؤلم والمؤسف في كل هذا ، تركي لقيام الليل في تلك الفترة. لم أكن استطيع القيام بها، لأن جسمي أصبح ثقيل جداً.

كلما شعرت بالاختناق،و الضيق توجهت إلى قراءة القرآن و الدعاء.

في تلك الفترة كان حفل زواج أختي ،رفضت المشاركة في الصور العائلية و في تسجيل الفيديو . لكن قبلت بتصويري صور شخصية . في قاعة الزفاف جلست في جهة غير مرئية للمهنئات ، مما جعل بعضهن يبحثن عني ولم ينتبهن لي .. .

بعد مرور مدة ،خرجت صوري الشخصية و فوجئت بها ، شعرت بندم شديد لأني قبلت التصوير . تغير وجهي كثيراً ، و آثار المرض ظاهرة ، و نحافتي الشديدة. أمي كانت تريد رؤية الصور فأجبتها : أنها قبيحة سأتخلص منها . انتزعتها من يدي و أمعنت النظر فيها ، و قالت :إنها جميلة، أجمل من صور أختك. 

في أحدى الجمعات في صلاة المغرب ،قبل ثلاث سنوات . كنت متعبة جدا و دخل وقت الصلاة. قمت لأتوضأ لأداء الفريضة ، فلم استطع ارتداء إحرام الصلاة، جربت كل الحلول الممكنة لكن بدون جدوى ، فأستسلمت لنوبة بكاء ..

كانت هناك محاولات يائسة مني ومن أهلي للتغلب على المشاكل الصحية التي تعرضت لها . طبقت تمارين رياضية كالمشي، لكن جسمي لم يكن يستجيب لي نهائياً . أمشي مسافة بسيطة و لا استطيع المواصلة.. جاءت أختي لي بعسل من الجبل، قيل لها بأنه مخصص لمشاكل الآلام الروماتيزم والمفاصل والأعصاب، تناولته لم يحقق معي أي نتيجة، فقط ابعدني عن تناول العسل بسبب سوء طعمه.



حاول والدي أن يستشير الأطباء من كل مكان بالحالة ،بعضهم وصف كريم تخفيف الألم كفولتارين و فيكس ، نتج عن ذلك تذمري الدائم من الكريمات ،فكان حديثي مع والداي مرة . أبي امتلأت الثلاجة من الكريمات، و جميعها استخدمتها لكن دون فائدة. فقط خسرت بعض من ملابسي بسبب الرائحة السيئة لبعض الكريمات. ردت أمي لم تعد على مقاسك ، أنها فضفاضة. أجاب أبي لا يهم سأشتري لك غيرها.ما يهمني الآن هو شفائك.




ملاحظة


لست كاتبه و إنما قارئة . كتاباتي لا تخلو من الأخطاء




تحياتي للجميع

سر البقاء



لم أشعر منذ زمن
بالسكينة
كنت أحيا 
بجسم سقيم
و 
خيال شارد
كانت الراحة فعل مجهول
في ذاتي
الآن شعرت بها
و أخيرا
صار الفعل مضارعا
أصبحت الحياة جميلة
لها بريقها المغري
الذي يجذبني إليها..

هو و ذاتي



صراع يعربد في ذاتي
بين الألم و الكيان
جزء مني يرغب بالجلد
و الآخر يتمنى المغادرة
رحيل الألم ..
لقد مرت سنوات ونحن معا
تلونت أيامي بعدة ألوان
وهو يستوطن روحي
و أنا أسعى دائما لإزاحته
وهو يتشبث بنفسي بشدة
حتى الألم يعشق صاحبه!
أتساءل دائما
هل وجود الألم في حياتنا
يعني دائما قلبها رأسا على عقب؟!
لو حدث في يوم ما و غاب الألم
هل سأفتقده؟!
كيف ستصبح حياتي بعد رحيله؟!
أتساءل و أتساءل حتى
أغرق في محيط التساؤلات
لأحيا و أصحو
بذكر الله ...

للحب حكايا



سأروي لكم عن ليلتي هذه
القمرية الحالمه
المطمئنة السعيدة..
سأبدأ راويتي الآن
نحن البشر أنانيون
في آلامنا .. وفي حبنا
عند تميزنا نتكبر
غرورنا أعمى...
يغرينا المظهر
نفتتن بجميل اللسان
لإخفاء شيء ما في أنفسنا
تعمدنا الجهل لأننا تناسينا
أن الكلام أسهل من السلوك.. 
في يومي هذا 
ذكرى سيئة أغتالت أحلامها 
بيدها
ذات النقاش السخيف هي السبب
لكنها
لا تدرك لما 
التهبت النار و أحرقت 
ذات الخلق الحسن 
فهي كانت تحبها
و حبنا ساذج
فذهبت لتُصفع 
مجددا من غاليتها 
بأخلاق سيئة
فأخذت السلبية
مستهلكة الطاقة 
على عاتقها مهمة
وهي إزاحة كل ما يؤذيها 
من ذكرى...
أنتهت الرواية